الذهبي
1204
تذكرة الحفاظ
حتى أكشفه ، وما راجعت ابن مأكولا في شئ إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب . قال أبو الحسن محمد بن مرزوق : لما بلغ الخطيب أن ابن مأكولا أخذ عليه في كتابه " المؤتنف " وصنف في ذلك تصنيفا وحضر عنده ابن مأكولا سأله الخطيب عن ذلك فأنكر ولم يقر وأصر وقال : هذا لم يخطر ببالي ، وقيل إن التصنيف كان في كمه فلما مات الخطيب أظهره وهو الكتاب الملقب بمستمر الأوهام . قلت ملكته وهو كتاب نفيس يدل على تبحر ابن مأكولا وإمامته . قال ابن طاهر : سمعت أبا إسحاق الحبال يمدح ابا نصر ابن مأكولا ويثنى عليه ويقول : دخل مصر في زي الكتبة فلم نرفع به رأسا فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن . قال السمعاني : كان ابن مأكولا لبيبا حافظا عارفا يرشح للحفظ حتى كان يقال له الخطيب الثاني ، وكان نحويا مجودا وشاعرا مبرزا جزل الشعر فصيح العبارة صحيح النقل ما كان في البغداديين في زمانه مثله ، طاف الدنيا وأقام ببغداد . قال ابن النجار في ترجمة ابن مأكولا : أحب العلم من الصبا وطلب الحديث وأتقن الأدب ، وله النظم والنثر والمصنفات ، نفذه المقتدى بالله رسولا إلى سمرقند [ وبخاري 1 ] لاخذ البيعة له على ملكها طمغان الخان . قال هبة الله بن المبارك ابن الدواتي : اجتمعت بالأمير ابن مأكولا فقال لي : خذ جزئين من الحديث فاجعل متون هذا الجزء لأسانيد الجزء الآخر ومتونه لأسانيد الأول حتى أرده
--> ( 1 ) من الاكمال .